الجواد الكاظمي
115
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
ابن سنان ( 1 ) في الصّحيح عن الصّادق عليه السّلام قال : لا يلاعن الحرّ الأمة ولا الذّميّة ولا الَّتي يتمتّع بها ، ونحوها . ولا يخفى أنّ تعارض الأخبار يوجب التّساقط والرجوع إلى ظاهر القرآن وهو العموم . ويمكن حمل هذه الرّواية وأمثالها على كون الأمة أو الذميّة مملوكة له وبذلك يحصل الجمع بين الأدلَّة أو على أنّه تزوّجها من غير أذن مولاها ، فانّ اللَّعان لا يجرى بينهما على ذلك التّقدير كما حملها العلامة في المختلف وغيره على ذلك استنادا إلى صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن الحرّ يلاعن المملوكة قال : نعم إذا كان مولاها زوجه إيّاها لاعنها ، فانّ مقتضى مفهوم الشّرط ، أنّه إذا لم يزوّجها مولاها فلا لعان وهو كذلك . والَّذي اختاره ابن إدريس في ذلك أنّ القذف إذا كان بنفي الولد ثبت اللَّعان بينهما ، وإن كان بالزّنا لم يثبت ، وأخذه من كلام الشّيخ في الاستبصار ( 3 ) ، فإنّه بعد أن أورد الأخبار الدالَّة على ثبوت اللَّعان بينهما وأورد خبرا في آخر الباب مخالفا لتلك الأخبار قال :
--> ( 1 ) هذا هو الحديث بالرقم 4 من الباب 5 من كتاب اللعان من الوسائل وفيه لفظ ابن سنان وقد رواه الشيخ في التهذيب ج 8 ، ص 188 الرقم 653 كذلك والاستبصار ج 3 ص 373 الرقم 1332 كذلك الا أن الفقيه رواه في ج 3 ، ص 347 الرقم 1667 وطبعة مكتبة الصدوق ج 3 ، ص 538 الرقم 4855 ففيه التصريح بكون الراوي عبد اللَّه بن سنان فيكون صحيحا كما عبر المصنف بذلك ، وانظر الوافي أيضا الجزء 12 ، ص 146 وفيه بيان من أراد فليراجع . ( 2 ) هذا هو الحديث 5 من الباب 5 من كتاب اللعان من الوسائل وهو في التهذيب ج 8 ، ص 188 الرقم 654 ، وفي الاستبصار ج 3 ، ص 373 الرقم 1333 ، والفقيه ج 3 ص 346 الرقم 1666 ، وطبعة مكتبه الصدوق ج 3 ، ص 538 الرقم 4854 وعليه تذييل من الغفاري دامت تأييداته وانظر الوافي أيضا الجزء 12 ، ص 146 . ( 3 ) انظر الاستبصار ج 3 ، ص 375 والأظهر عندي أن الحق أحق أن يتبع وأرى الحق مع المصنف واللَّه أعلم بحقائق الأمور .